أحمد بن الحسين البيهقي

10

معرفة السنن والآثار

قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : فإن قال قائل : كيف أخذت بحديث [ صالح بن ] خوات بن جبير دون حديث ابن عمر ؟ . قيل لمعنيين : موافقة القرآن . وأن معقولاً فيه أنه عدل بين الطائفتين . وأخرى : أن لا يصيب المشركون غرة من المسلمين . ثم بسط الكلام في شرحه . وقال في القديم : كان صحيح الإسناد _ يعني حديث صالح بن خوات _ ووجدناه أشبه الأقاويل بالقرآن إذا زعمنا أن على المأموم ركعتين كما هما على الإمام فلم يذكر الله واحدة من الطائفتين تقضي ولم يكن الله نسياً . ووجدت علي بن أبي طالب وهو ألزم شيء للنبي صلى الله عليه وسلم في حروبه صلى صلاة تشبه قولنا . ولم نجد صلاة أمنع لغرة العدو من هذه . وبسط الكلام في شرحه . قال في الجديد : وقال سهل بن أبي حثمة : بقريب من معناه . قال الشافعي : فقال : فهل للحديث الذي تركت من وجه غير ما وصفت ؟ قلت : نعم يحتمل أن يكون لما جاز أن تصلي صلاة الخوف على خلاف الصلاة في غير الخوف جاز لهم أن يصلوها كيف تيسر لهم . وبقدر حالاتهم وحالات العدو وإذا أكملوا العدد واختلفت / صلاتهم وكلها مجزية عنهم .